كان الهدف المبكر الذي أحرزه لاعب وسط توتنهام هوتسبير؛ جيمس ماديسون، كافياً ليضع فريقه حدّاً لسلسلة من النتائج السلبية على أرضه، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوزه 1-0 على مانشستر يونايتد المتعثر، الأحد.

 

وسجل ماديسون، الذي عاد للتشكيلة الأساسية بعد الإصابة، هدف الفوز من كرة مرتدّة من مسافة قريبة في الدقيقة 13، ليحسم مباراة أظهر فيها كل جانب نقاط ضعفه.

وخفّف فوز توتنهام الأول على أرضه في الدوري منذ 105 أيام، الضغط على مدربه أنجي بوستيكوغلو، الذي تقدَّم فريقه على يونايتد نحو المركز الثاني عشر برصيد 30 نقطة. وتراجع يونايتد إلى المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة.

وتستمر البداية الصعبة لروبن أموريم، مدرب يونايتد، في أولد ترافورد، إذ خسر البرتغالي، الآن، 8 مباريات، من أصل 14 مباراة، في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ تولّيه المسؤولية.

وتراجع فريقه إلى المركز 15 برصيد 29 نقطة، ليصبح أول تشكيلة ليونايتد تتعرض للخسارة في مباراتيْ موسم الدوري أمام توتنهام منذ موسم 1989-1990.

وشكَّل هذا عرضاً مخيباً آخر من يونايتد، على الرغم من الفرص التي سنحت له، إذ أهدر أليخاندرو غارناتشو فرصة ذهبية في الشوط الأول.

وبدأت قائمة الإصابات الطويلة في توتنهام تُظهر علامات على التراجع، ورحّب بوستيكوغلو بعودة الحارس الأول جوليلمو فيكاريو، وصانع الألعاب ماديسون، إلى التشكيلة الأساسية، بينما كان ديستني أودوغي وويلسون أودوبير وبرينان جونسون على مقاعد البُدلاء.

في المقابل، تفاقمت مشاكل يونايتد، هذا الأسبوع، مع أنباء عن احتمال غياب أماد ديالو؛ من النقاط المضيئة القليلة، هذا الموسم، لبقية الموسم.

وكان مقعد بُدلاء يونايتد يشبه فريق الشباب، حيث كان يبلغ عمر تسعة لاعبين منهم 19 عاماً أو أقل.

ونظّمت جماهير الفريق المضيف احتجاجاً قبل المباراة ضد إدارة دانييل ليفي رئيس النادي، وعلى الرغم من أن فوزاً واحداً لن يعالج مشكلات الفريق، لكنه كان خطوة في الاتجاه الصحيح.

وحصل يونايتد على أول فرصة كبيرة في المباراة، عندما سدَّد راسموس هويلوند كرة قوية تصدَّى لها فيكاريو الذي كان رد فعله جيداً بعد ذلك، ليُبعد متابعة غارناتشو.

وتقدَّم توتنهام عندما وصلت كرة عرضية من سون هيونغ-مين إلى لوكاس بيرغفال، الذي سدَّد ليبعدها أندريه أونانا لتذهب إلى ماديسون الذي حوَّلها من مسافة قريبة نحو الشِّباك.

وكان من المفترض أن يدرك غارناتشو التعادل بعد فترة وجيزة، لكنه أطلق تسديدته فوق العارضة.

وزادت ثقة يونايتد بعد الاستراحة، بينما أصبح أصحاب الأرض أكثر توتراً.

وسدَّد غارناتشو بشكل رائع مرتين، ليتصدى لهما فيكاريو، ولعب جوشوا زيركزي ضربة رأس بعيدة عن المرمى، لكن توتنهام حافظ على تقدمه ليَخرج بشِباكه نظيفة، للمرة الثانية على التوالي، في الدوري، للمرة الأولى منذ 16 شهراً.

رد أنجي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام هوتسبير، على منتقديه بعدما تعافى فريقه من خروجين متتاليين من بطولتي الكأس المحليتين، ليفوز 1 - صفر على مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الأحد.

 

ويعاني المدرب الأسترالي من ضغوط شديدة مع تراجع فريقه، الذي يعاني من الإصابات، إلى مراكز متأخرة في جدول الترتيب وخروجه من مسابقتي الكأس المحليتين الأسبوع الماضي.

وأكد احتجاج قبل المباراة من قبل الجماهير المحبطة ضد رئيس النادي دانييل ليفي بسبب طريقة إدارته على حالة الضيق السارية في توتنهام، لكن هدف الفوز الذي سجله جيمس ماديسون خفف حدة المزاج العام، إذ حقق توتنهام فوزين متتاليين في الدوري على يونايتد لأول مرة منذ موسم 1989 - 1990.

وقال بوستيكوغلو الذي فاز فريقه بمباراة على أرضه بالدوري لأول مرة منذ الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لشبكة «سكاي سبورتس»: «الجميع يفضل (سيناريو) وقوع حادث سير وشيك. أنا متأكد من أن هناك الكثير من الناس الذين يرغبون في حدوث هذا السيناريو. أعرف مدى الجهد الذي بذله هؤلاء اللاعبون. كانت تدريباتنا جيدة، وكنت واثقاً من أننا سنقدم أداء جيداً. لا يزال التركيز منصباً على محاولة الفوز بالمباريات. في الخلفية، نقوم بالأمر بطريقتنا الخاصة. نبحث عن طرق يمكننا من خلالها إنجاز الأمور بشكل أفضل».

وتقدم توتنهام بهذا الفوز إلى المركز الثاني عشر متجاوزاً يونايتد برصيد 30 نقطة من 25 مباراة، بفارق نقطة واحدة عن الزوار الذين باتوا في المركز الخامس عشر.

أوضح البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد أنه اختار إجراء تبديل واحد فقط في وقت متأخر خلال خسارة مانشستر يونايتد أمام توتنهام هوتسبير، لأنه شعر بأن فريقه «يضغط» من أجل التعادل وأراد أن يكون «حذراً» مع مقاعد البدلاء الشابة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، أجبر مزيج من المرض والإصابات أموريم على الاستعانة بعدد من لاعبي الأكاديمية للهزيمة 1 - 0 يوم الأحد على ملعب توتنهام هوتسبير، وكان المدافع فيكتور ليندلوف اللاعب الوحيد الموجود على مقاعد البدلاء في يونايتد الذي ظهر مع الفريق الأول.

اختار مدرب يونايتد البقاء مع تشكيلته الأساسية لأغلب المباراة، حيث حاولوا تعويض هدف الافتتاح الذي سجله جيمس ماديسون في الشوط الأول، وكان إدخال المهاجم شيدو أوبي في الدقيقة 91 بدلاً من كاسيميرو هو التغيير الوحيد الذي أجراه الزوار.

وقال أموريم لبرنامج «مباراة اليوم» على قناة «بي بي سي»: «إنها أصعب بطولة في العالم. أحاول أن أكون حذراً معهم. شعرت بأن الفريق يضغط من أجل تحقيق الهدف، وشعرت بأنني لا أريد التغيير. لكنهم سيلعبون. تحاول قراءة المباراة وفهم ما تراه في التدريبات. كان الفريق يضغط من أجل الهدف ولم أشعر بالحاجة إلى التغيير».

يواجه يونايتد أزمة إصابات، مع غياب كل من أماد وكوبي ماينو ومانويل أوغارتي وتوبي كولير وليساندرو مارتينيز ولوك شو وجوني إيفانز وماسون ماونت.

إلى جانب تشيدو، البالغ من العمر 17 عاماً، تم اختيار المراهقين تايلر فريدريكسون وجاك فليتشر وإيلي هاريسون وجاك مورهاوس وسيكو كوني وهاري أماس وآيدن هيفن على مقاعد البدلاء في يونايتد. وقال أموريم إن الشباب يمكن أن يتوقعوا أن يتم استدعاؤهم خلال الحملة.

وقال لشبكة «سكاي سبورتس»: «سيلعبون خلال هذا الموسم. سنخوض مباريات في الكأس وأوروبا وسيلعبون. أشعر بذلك، أعتقد أن الجميع يمكن أن يشعر بذلك. نحن قريبون من الهدف، لا أريد تغيير اللاعبين عندما نكون قريبين منه».

تترك الهزيمة يونايتد في المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 14 نقطة عن المراكز الأوروبية وبفارق 12 نقطة عن منطقة الهبوط. ورغم سلسلة من ثلاث خسائر في آخر أربع مباريات بالدوري الممتاز، قال أموريم إنه لا يشعر بالقلق بشأن وظيفته.

قال أموريم لـ«بي بي سي»: «أنا لست قلقاً. أتفهم جماهيرنا، وما تفكر فيه وسائل الإعلام بشأن الأمر. أكره الخسارة، هذا الشعور هو الأسوأ. لا أفكر في الباقي. أنا هنا لمساعدة لاعبي. أنا أفهم موقفي، ووظيفتي، وأنا واثق من عملي وأريد فقط الفوز بالمباريات. المركز في جدول الترتيب هو مصدر قلقي، لست قلقاً بشأن نفسي».